احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
668
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
عدم الوقف ، يخزيه ، لعطف ما بعده على ما قبله مُقِيمٌ تامّ بِالْحَقِّ جائز ، ومثله : فلنفسه ، وكذا : فعليها . وقال يحيى بن نصير النحوي ، لا يوقف على أحد المقابلين حتى يؤتى بالثاني ، والأولى الفعل بين الفريقين بالوقف ولا يخلطهما بِوَكِيلٍ تامّ حِينَ مَوْتِها ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله ، أي : ويتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها و فِي مَنامِها كاف ، على القراءتين ، أعني قضي مبنيّا للفاعل ونصب الموت والفاعل مستتر في قضى ، وقرأ حمزة والكسائي قضى مبنيّا للمفعول ، والموت نائب الفاعل ، والباقون بفتح القاف والضاد وألف بعدها ونصب الموت مُسَمًّى كاف يَتَفَكَّرُونَ أكفى شُفَعاءَ جائز . وقيل : حسن لتناهي الاستفهام يَعْقِلُونَ تامّ جَمِيعاً كاف وَالْأَرْضِ جائز ، ومثله : ترجعون بِالْآخِرَةِ جائز ، للفصل بين تنافي الجملتين معنى مع اتفاقهما نظما ، ولا يوقف على : وحده ، ولا على : من دونه ، لأن جواب إذ الأولى لم يأت ، وهو قوله : إذ هم يستبشرون وَيَسْتَبْشِرُونَ تامّ وَالْأَرْضِ ليس بوقف ، لأن علم صفة فاطر وَالشَّهادَةِ حسن بَيْنَ عِبادِكَ ليس بوقف ، لأن ما بعده ظرف للحكم يَخْتَلِفُونَ تامّ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ليس بوقف ، لأن جواب لو لم يأت بعد يَوْمَ الْقِيامَةِ حسن يَحْتَسِبُونَ كاف ما كَسَبُوا حسن يَسْتَهْزِؤُنَ تامّ ، على استئناف ما بعده ، ومن قال هذه الآية صفة للكافر المتقدّم ذكره فلا يوقف من قوله : وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ إلى هنا إلا على سبيل التسامح لطول الكلام ، ولا شك أن أرباب هذا الفنّ صرّحوا أن بين